وِشاية

المقاله تحت باب  نصوص شعرية
في 
13/08/2007 06:00 AM
GMT



كانت إذا سمعت

بين أفنان سِدرتها

و من المُنتهى و المُبتدِئ

صوتا يَشي باسمك

تمنحها الحروف

لذة الغرق

تنثرها ندى

و أجنحة نوارس

و اغتراب فراشات

و ارتباكات مَن عشق!

كانت إذا مرت بطيفك

بمواسم القحط

وجدب القلب

و الأحزان و القلق

يَمَمَت نحوَك رمشاً

بشغف خجول رمَت

كما يمَم الزاهد

صوبَ مكة في الغسق

طفلة الأسرار كانت

طفلة المرجان

و الجزر القديمة

و العطر المعتّق

زهرها كان شذيا

ظفائرها موجُ عطفٍ

كإنحناء سينِ

يشدهُ الرُبان بين فينة

و يغرق لؤلؤ بسواد اللحظ فينة

و القلب ببارقات المرافئ

و الفنارات الوسيمه

قد عَلِق

إمرأة بنسج المستحيل

كدمع عجائز

و لذة رمل

حين ينثرن فوقه الحبق

أيستدلُ الربّان منه؟

أم من بوصلة اللُمى

يعذبهنّ خجل البنفسج

و يرتحل فوقهن الشفق

أنثاك يا سيد الأخشاب

أغرقها إليك حنين

و أغدق العشق فيها فغدت

همساتها رجع ناي رصين

يرشد الغرانيق لواحات العبق

انثاك أغنية

لحنها الليلُ و السمّارً

و فراشاتٌ سقطت من جيدها

و ليالٍ من الوجد

على عصا أرخبيل نَزِق

انثاك أخشاب سفينك

نُحتت بليلة صلى بها نجم

أبدع فيها إزميل مَن خَلَق