اغنية الرجل الكاوبوي |
المقاله تحت باب منتخبات لست معنياَ بوحدة النص ولا مكترثاَ بتجنيس الكلام ولا منشغلاَ بدق المصطلح ولا راغباَ بتبئير الواقعة والصحب والربع تمنوا لي عيداَ سعيداَ فرددت عليهم بعيد تعيس في البلاد وفي الشتات وفي المهاجر والمنافي . جدة الولد نؤاس الحلو ، حلوة مثله وسماها ابوها بدرية وقد اشرقت على الدار في رابع ايام العيد . حقيبة بغدادية مكتظة بلعب والبسة وحلوى . بيمين الجدة ثمة عكاز يتوكأ على ايامها . نؤاس يريد حكاية فيها متعة وحكمة . شلت العكاز ومثلت قدامه دور العجوز الأعمى . نظارات سود وابتسامة واضحة من سيد مكاوي وطقطقة عكاز فوق كاشي الحوش وحكاية ولد طيب يعين كهلاَ اعمى على عبور الشارع . نؤاس مندهش من حلاوة تمثيل ابيه لكن وجه ايمان الجميلة بدا كما لو انه نومية صفراء معصورة . البارحة شفت شريطاَ جديداَ لمطرب فرعوني اسمه شعبان عبد الرحيم . شعبولا غنّى طقطوقة عنوانها " يا كلب يا ابن الكلب " انا احب المصري شعبان عبد الرحيم لأنه يكره اسرائيل ويبول على جورج دبليو بوش ، لكني كرهته في هذه الطقطوقة المنفرة . على طول وعرض ايام وليالي العيد ، صمت وانقطعت عن نشرة اخبار المساء ومنظر محلل سياسي وجهه نافر يشبه وجه واحد يشم رائحة فطيسة بائتة . سهرة الليلة مدهشة . مسرحية غنائية هوليودية فخمة فوق دكتها عشرة مشهورين عرفت اسم واحد منهم فقط . انها ميريل ستريب . فوق الدكة ثنائي ساخر تنطّق اصابعه شعر الكيتار . الثنائي آدمي وطيب وأخرق وأرعن غنى اغنية " انا اعشق النكات السخيفة " ثمة مغنّ آخر ارتقى الدكة وغنى اغنية بديعة مستلة من جيل كاوبوي الجنوب والغرب الأمريكي العتيق . انا عشقت راعي البقر هذا . كان وجهه خلطة عادلة من وجوه عبد الجبار الدراجي وسلمان المنكوب وسعدي الحلي . اغنية الكهل الكاوبوي كانت الأقرب الى روح اغنية عبد الجبار الدراجي " حلت بعيونك الغربة لو نسيت " او نوحة سعدي الحلي " لا يولدي تدري الكبر هدني ، آني تعبت ردتك تساعدني ، مو تالي شيبي يولدي تذبني ، ربّيتك وردتك تساعدني ، لا يولدي بان الكبر بان ، وهذي جزاة الشيب نكران " |